أدى النمو الحضري المتسارع الذي شهدته معظم الدول النامية وخاصة الدول العربية خلال النصف الثاني من القرن العشرين إلى مشكلات اقتصادية واجتماعية وديموجرافية وأمنية وغيرها، ومن إفرازات ذلك النمو الحضري المتسارع ظهور العشوائيات حول أطراف المدن.
وقد كشفت دراسة للمعهد العربي لإنماء المدن عن أن النمو الحضري في معظم الدول العربية قد أدى لظهور العديد من المناطق العشوائية ولم يقتصر وجود المناطق العشوائية على الدول العربية التي تعاني من المشكلات الاقتصادية وإنما ظهرت أيضا في بعض الدول العربية ذات الدخل المرتفع أو المتوسط.
وقد بدأت ظاهرة الإسكان غير المشروع كرد فعل لعوامل متعددة، منها الاقتصادية والسياسية والديموجرافية والظروف الطبيعية، ما دفع العديد من سكان المناطق الريفية وغيرها، للنزوح نحو المدن والعواصم للإقامة على أطرافها، دون التقيد بقوانين ملكية الأراضي، ودون التقيد بنظم ولوائح التخطيط العمراني. وعادة ما تشيد المساكن العشوائية من الصفيح أو الزنك أو الخشب أو الكرتون في شكل أكواخ متفرقة، وذات أزقة ضيقة يصعب تحرك المركبات داخلها. وغالباً ما تفتقر مناطق السكن العشوائي للخدمات الضرورية كالصحة والصرف الصحي وإصحاح البيئة والخدمات الأمنية وغيرها من الخدمات الأساسية.
واستخدمت العديد من المصطلحات للمناطق العشوائية كمدن الكرتون ومدن الصفيح، والأحياء الفقيرة، والمدن العشوائية، التي تعرف بأنها مناطق أقيمت مساكنها بدون ترخيص وفي
أوضحت دراسة أعدها "المعهد العربي لإنماء المدن" أن نحو 60% من العشوائيات في المجتمع العربي توجد على أطراف المدن و30% توجد خارج النطاق العمراني، و8% وسط العواصم. كما كشفت الدراسة عن أن 70% من تلك العشوائيات قد شيدت بطريقة فردية و22% شيدت بطريقة جماعية. ولا تزيد نسبة المباني المستأجرة في الأحياء العشوائية عن 70%. كما أوضحت الدراسة أن معظم العشوائيات في الدول العربية تفتقر لخدمات الصرف الصحي. ومياه الشرب النقية ونقص المواد الغذائية وتنتشر فيها البطالة والجريمة والمخدرات والاعتداء على الممتلكات كما تشكل العشوائيات معوقاً للتنمية، وبؤرة للمشاكل الاجتماعية والصحية والأمنية.
أراضي تملكها الدولة أو يملكها آخرون، وعادة ما تقام هذه المساكن خارج نطاق الخدمات الحكومية ولا تتوفر فيها الخدمات والمرافق الحكومية لعدم اعتراف الدولة بها.